الأحد، 23 نوفمبر 2025

طفرة عقارية تدعم توسّع المطورين وارتفاع الاستحقاقات حتى 2030

طفرة عقارية تدعم توسّع المطورين وارتفاع الاستحقاقات حتى 2030
                                     تسارع إصدارات الديون للشركات العقارية في الإمارات إلى 6 مليارات دولار



طفرة عقارية تدعم توسّع المطورين وارتفاع الاستحقاقات حتى 2030

يشهد قطاع التطوير العقاري في الإمارات موجة تمويل غير مسبوقة، مع تسارع الشركات إلى جمع مليارات الدولارات عبر الصكوك والسندات والائتمان الخاص، مستفيدة من طفرة عقارية متواصلة دفعت أسعار المنازل في دبي للارتفاع بأكثر من 70% منذ 2019.

وارتفعت إصدارات الصكوك والسندات الدولارية من المطوّرين إلى 6 مليار دولار في 2025، أي أكثر بـ 12 مرة مقارنة بحجم الإصدارات في 2021، وفق بيانات "بلومبرغ". وشهدت السوق دخول أسماء جديدة إلى أسواق الدين مثل "أرادا" و"بن غاطي" و"أمنيات"، إلى جانب المطوّرين الكبار مثل "إعمار" و"الدار" و"داماك". 

وأدى هذا الارتفاع الكبير في الإصدارات إلى تراكم استحقاقات ضخمة خلال السنوات المقبلة، حيث يتعيّن على الشركات سداد نحو 8 مليار دولار من الديون بحلول عام 2030. ويأتي ذلك فيما يسعى المطوّرون إلى الحصول على مزيد من السيولة لشراء الأراضي، في ظل احتدام المنافسة على المواقع المميزة داخل الإمارات.

وفي المقابل، يرى محللون أن طفرة الإصدارات خلقت “جدار استحقاقات” متزايداً، محذّرين من مخاطر محتملة مرتبطة باستمرار دورة الازدهار في دبي. ومع ذلك، لا تزال الأساسيات المالية للقطاع قوية، بدعم من المبيعات المسبقة القياسية وتدفّق المشترين الأثرياء من الخارج، ما يعزز ربحية المطوّرين وقدرتهم على بناء احتياطيات نقدية. ويؤكد خبراء السندات أن شهية المستثمرين للعقارات الإماراتية لا تزال قوية، مع بروز مطوّرين يوفرون عوائد فارقة مقارنة بالأسواق المتقدمة.

تصحيح معتدل

لكن تباطؤ الاقتصاد العالمي أو التوترات الجيوسياسية أو تراجع أسعار النفط قد تؤثر على الثقة، خصوصاً مع اتساع المعروض الجديد الذي دفع وكالة "فيتش" للتوقع بتصحيح “معتدل” بين 2025 و2026. فيما حذّر "UBS" من ارتفاع مخاطر الفقاعة في دبي منذ 2022، لكنه أكد أن المدينة لا تزال دون فئة الخطر المرتفع بفضل العوائد الإيجارية القوية والأسعار التي تبقى أقل نسبياً من مدن عالمية أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق