وزير الخارجية.. رفض تهجير الفلسطينيين ونقف ضد تصفية القضية الفلسطينية «بالكامل وبشكل نهائى»
وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى
الدكتور بدر عبدالعاطى.. مواقف مصر أجهضت مخطط تصفية القضية الفلسطينية
أكد وزير الخارجية، د. بدر عبدالعاطى أنه لولا الدور القوى والراسخ الذى أدّته مصر، انطلاقًا من رؤية استراتيجية قومية للرئيس عبدالفتاح السيسى، فى رفض تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم لكنا نشهد الآن تصفية القضية الفلسطينية «بالكامل وبشكل نهائى»، كما جرى التخطيط له من بعض الأطراف. جاء ذلك خلال الندوة التى أقيمت فى قاعة «كاتب وكتاب» «الاتزان الإستراتيجى – ملامح السياسة الخارجية المصرية فى عشر سنوات» التى أدارها الإعلامى عمرو عبد الحميد، ضمن فاعليات معرض الكتاب.
وأضاف عبدالعاطى أنه لا يمكن لمواطن مصرى أو عربى أو حتى إنسان يتسم بالشرف والإنصاف إلا أن يفخر بما أبدته القاهرة من إصرار على بقاء أهالى غزة على أراضيهم وعدم مغادرتها مهما تكن الحجج أو الذرائع، فمصر كانت تدرك منذ اللحظة الأولى أن نجاح مخطط التهجير يعنى دق المسمار الأخير فى نعش القضية الفلسطينية. وقال إن مصر تعرضت لضغوط لا يعلم مداها إلا الله كى تتنازل عن مواقفها، وقُدمت إليها إغراءات لا تخطر ببال أحد، لكنها أبت إلا أن تنحاز لقوميتها العربية وثوابتها الوطنية ودورها التاريخي.
وفيما يتعلق بسياسة «الاتزان الإستراتيجى» التى تنتهجها القاهرة، أكد أن هذا المفهوم يشكل عقيدة راسخة لدى صانع السياسة الخارجية منذ العهد الملكى وبعد ثورة 1952، لكن الأمر اتخذ بعدًا قويًا وزخمًا أكثر حضورًا مع تولى الرئيس السيسى مهام الحكم، مشيرًا إلى أن مصر تنتهج سياسة تعتمد على الصبر والاتزان لفرض رؤيتها العادلة والمتوافقة مع القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد على أن هذا الاتزان لا يعنى الانعزال، بل يعنى الانخراط المباشر والفعال على المستويين الإقليمى والدولى لحماية المصالح الوطنية، موضحًا أن السياسة الخارجية تجاوزت رد الفعل إلى طرح العديد من المبادرات والتحذيرات من مخاطر كبرى فى قضايا بعينها، والدعوة إلى اصطفاف عربى ودولى فى قضايا أخرى، وهو ما وضع القاهرة فى بؤرة التفاعلات الإقليمية والدولية بشكل قوى، على النحو الذى رأيناه فى مؤتمر قمة شرم الشيخ للسلام بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والعشرات من قادة الدول.
وفيما يتعلق بسد إثيوبيا، أكد وزير الخارجية أنه يرفض تسميته «سد النهضة» فقد جرى إنشاؤه بقرار أحادى من أديس أبابا دون توافق أو إخطار مسبق لدولتى المصب، مصر والسودان، فى مخالفة صريحة للأعراف والقوانين الدولية، وفى خطوة تمثل تهديدًا وجوديًا لمصر، التى تحتفظ بحقها الشرعى فى الدفاع عن أمنها القومى وحقوقها المائية، فإن أى ضرر يلحق بها سيقابله رد حاسم.
وأشار إلى أن المفاوضات حول السد وصلت إلى طريق مسدود بعد سنوات طويلة من المناقشات بحسن نية من الجانب المصرى، ولا بدّ من وجود اتفاق قانونى ملزم يحكم ملء وتشغيل السد. ونوّه إلى أن القاهرة تعمل على مسارات إقليمية ودولية متعددة لحماية حقوقها المائية. وأشار إلى أن المبدأ الآخر الذى ينبثق من الاتزان الاستراتيجى هو المصلحة الوطنية المصرية الذى يعد البوصلة الأساسية التى تحدد توجهات السياسة الخارجية المصرية.

ليست هناك تعليقات