"مورغان ستانلي".. استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يرفع التضخم في مصر 11.5%
![]() |
علم مصر - (تعبيرية)
"مورغان ستانلي" يكشف توقعاته لاقتصاد مصر وسعر الدولار بعد الحرب على إيران
رسم بنك الاستثمار الأميركي "مورغان ستانلي"، 4 سيناريوهات للاقتصاد المصري في ظل الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، وكان أسوأها اتساع رقعة الضربات الأميركية وعدم احتواء الردود الإيرانية بما يدفع الدولار لارتفاع يصل إلى 8% أمام الجنيه.
وقال إن علاوة مخاطر الائتمان سترتفع 2.5% في الأسواق الدولية وعوائد الدين قصيرة الأجل تتساوى مع الديون طويلة الأجل. وقال إن السيناريو الثالث والذي تكون فيه الضربات محدودة والرد الإيراني تحت السيطرة من المتوقع ارتفاع علاوة الائتمان بين 30 و40 نقطة أساس وارتفاع الدولار أمام الجنيه بين 1% و2% فقط.
أما السيناريو الأكثر تفاؤلًا فهو حال التوصل لحل دبلوماسي، واتفاق وقف إطلاق النار فستنخفض علاوة مخاطر الائتمان بين 20 و30%، وسيتواصل تحسن تصنيف البلاد، وينخفض الدولار أمام الجنيه بين 4و5%.
فاتورة متسعة لواردات الطاقة
وقدر البنك أن سيناريوهات تصعيد الصراع قد ترفع أسعار خام برنت لمستويات 80 دولار أو أعلى بما يضبف لفاتورة واردات الطاقة خلال المتبقي من العام المالي الحالي ما بين مليار إلى 2.4 مليار دولار. وذكر أن في سيناريو التوصل لحل دبلوماسي والضربات المحدودة تضيف لتكلفة الواردات بين 400 و600 مليون دولار. وقال إن التوقعات الأساسية قبل الحرب كانت تشير لعجز في ميزان الطاقة لمصر بنحو 17.3 مليار دولار.
ولفت إلى أن العقود طويلة الأجل عادة ما ترتبط بأسعار النفط، عبر معادلة تعتمد على متوسط سعر خام برنت في الشهر السابق مضافًا إليه هامش ثابت. هذه الصيغة تقلل من أثر القفزات المؤقتة في الأسعار الفورية، لكنها لا توفر حماية كاملة إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة طويلة.
المخاطر السياحة
وقال إنه على صعيد السياحة، تظل المخاطر قائمة سواء في حال التصعيد أو استمرار حالة عدم اليقين. فقد سجلت إيرادات السياحة مستوى قياسياً بلغ 5.5 مليار دولار في الربع الثالث من 2025 مقابل 4.8 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، كما يُنتظر أن يسهم افتتاح المتحف المصري الكبير في الربع الرابع من 2025 في دعم الإيرادات خلال العامين الماليين 2026 و2027.
وأشار إلى أن الربع الثالث يُعد تاريخياً ذروة الموسم السياحي، وبالتالي فإن استمرار الصراع أو الغموض حتى الربع الثالث من 2026 قد يضغط على الإيرادات. لكنه أكد أن السياحة المصرية أظهرت قدراً ملحوظاً من الصمود؛ إذ سجلت 12.1 مليار دولار في العام المالي 2024، بانخفاض طفيف فقط عن 13.6 مليار دولار، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية آنذاك.
بالتالي، يرى أن السياحة تبقى مرنة نسبيًا تجاه المخاطر الجيوسياسية المحدودة، خاصة بعد أن قفزت الإيرادات بقوة إلى 16.4 مليار دولار في العام المالي 2025 رغم استمرار التوترات. لكن في الوقت نفسه، نوه إلى أن سيناريو تصعيد عسكري إقليمي واسع النطاق يشمل إسرائيل وإيران، مع استمرار هجمات إيرانية على قواعد أميركية، قد يشكل خطرًا أكبر بكثير مقارنة بصراعات محدودة.
قناة السويس آمال التعافي المؤجلة
قال البنك إنه في ما يخص قناة السويس فمن المتوقع تعافي حركة العبور بالكامل بحلول النصف الثاني من 2026. ورغم أن توقعاته لإيرادات العام المالي 2026 ما تزال متحفظة عند 3.5 مليار دولار، فإنه ينتظر انتعاشًا قويًا في النصف الثاني من العام إذا تم احتواء التوترات. لكن نوه إلى أن سيناريو الضربات الممتدة يهدد تعافي الإيرادات بالكامل في العام المالي 2027.
هل يتراجع التضخم؟
توقع البنك أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يرفع متوسط توقعاته للتضخم في مصر خلال 2026 إلى 11.5% بدلًا من 10.5%، ما قد يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أبريل 2026 للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.
وقال البنك إن هذه التطورات تجعل ضغوط الموازنة الناتجة عن ارتفاع النفط أقل حدة مقارنة بسنوات مالية سابقة.ولفت إلى أنه في سيناريو التهدئة أو الاحتواء، قد ترتفع أسعار النفط بمتوسط 8% في الربع الثاني من 2026 و4% في الربع الثالث، وهو ما يرفع فاتورة دعم الطاقة بنسبة 2% في العام المالي 2026 و1% في 2027.
أما في حال استمرار التصعيد أو إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى تعثر إصلاحات تسعير الطاقة أو عودة تراكم المتأخرات، بما يرفع التكلفة المالية ويبدد المكاسب المحققة، ويزيد مخاطر عدم تحقيق فائض أولي مستهدف بنسبة 4%، خصوصًا أن موازنة 2025/2026 خصصت 75 مليار جنيه فقط لدعم الهيئة العامة للبترول، مقارنة بتكلفة فعلية بلغت 157 مليار جنيه في العام السابق.
سعر الصرف
وأشار إلى أنه في ما يتعلق بسعر الصرف، ورغم أن المخاطر الأساسية عبر قنوات التجارة والسياحة تبدو معتدلة، فإن العملة تظل عرضة لتقلبات معنويات المخاطرة العالمية، نظراً لحساسية الميزان الخارجي. ولفت إلى أن الضغوط حتى الآن تتركز في السوق الخارجية عبر ارتفاعات حادة في عقود الNDF، بينما تبقى التدفقات الخارجة من السوق المحلية محدودة. ويُعزى هذا الصمود إلى تحسن النظرة الاقتصادية، ومصداقية البنك المركزي، وجاذبية أسعار الفائدة الحقيقية بعد احتساب التضخم.
بواسطة KBenj
on
مارس 05, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات