مطارات ومصانع وشبكة طرقات.. مصر تحصن سيناء وترسم خطاً أحمر

مطار العريش الدولي
مطارات ومصانع وشبكة طرقات.. مصر تحصن سيناء وترسم خطاً أحمر

في توقيت بالغ الدلالة، وتزامناً مع احتفالات مصر بعيد تحرير سيناء، جاءت جولة رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي في محافظة شمال سيناء، أمس الأحد، لترسم ملامح تركيز على سيناء خلال الفترة المقبلة.
فلم تكن الجولة بروتوكولية، بل جاءت لتدشين منظومة مشاريع استراتيجية تمتد من تطوير الموانئ والمطارات إلى قلاع صناعية وزراعية، بهدف نقل ملايين المصريين إليها كخطة استباقية تجهض ما يتردد من حين لآخر عن مخططات تهجير إسرائيلية للفلسطينيين.
"معركة التنمية"
وفي السياق، أوضح اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن المحافظة التي خاضت أربع حروب نظامية وحاربت الإرهاب لـ11 عاماً، تجد نفسها اليوم أمام التحدي الأكبر وهو "معركة التنمية"، معتبراً إياها أصعب من كل الحروب السابقة. كما أشار إلى أن خطة تطوير المجتمع السيناوي ترتكز على محورين علميين، الأول إنشاء بنية تحتية قومية كطرق، وأنفاق سكك حديدية، وموانئ بحرية وجوية.
أما المحور الثاني فهو المثلث الاستراتيجي، وتتصدره استثمارات القطاع العام بخطة تنتهي عام 2030، ومعها استثمارات القطاع الخاص، وفق المحافظ. بينما يمثل ضلعه الأيسر التنمية البشرية عبر 222 منظمة عمل مجتمعي تعمل تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي لتلبية احتياجات المواطنين.
"منطقة جذب سكاني"
بدوره، قال عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء النائب فايز أبو حرب، إن "هناك عدة مشاريع تنموية جرى افتتاحها وتستهدف تحويل سيناء لمنطقة جذب سكاني، وإقامة مصانع فيها لتوفير فرص عمل". كما أوضح أن كل التجمعات التنموية ومدينة رفح الجديدة ستكون أبناء سيناء والمصريين فقط، كما سيتم إعادة توطين أبناء سيناء الذين تضرروا من الإرهاب واضطروا لمغادرة منازلهم وأراضيهم لمواجهة أي مخططات.
ولفت أبو حرب إلى أن زيارة رئيس الحكومة المصرية والوزراء لسيناء تمثل رسالة أمل حقيقية، وتعكس الاهتمام الحكومي لتنميتها وبناء مستقبلها، مشيرا إلى أن هناك عملية لربط سيناء بكافة باقي مناطق الجمهورية من خلال شبكة طرق وأنفاق ومطار.
"سيناء خط أحمر"
من جهته، شدد محمد راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب على أن "تأمين سيناء يعتمد بشكل رئيسي على مشاريع تنموية شاملة وليست مقتصرة على الجهود العسكرية فقط، فتعمير سيناء يشكل إحدى أهم أدوات ضمان الأمن في المنطقة على المدى البعيد، وهذا الأمر يتطلب تبني استراتيجية متكاملة، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة، بالإضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين، ما يعزز من استقرارها ويحولها إلى بيئة جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة".
وأكد راضي أن "أرض سيناء خط أحمر، ومصر لن تفرط في أي شبر منها". وأكد أن القيادة السياسية وبتنفيذها لهذه المشروعات العملاقة حملت على عاتقها مسؤولية إعادة الحياة لهذه البقعة بعد سنوات من الإهمال، لتتحول بسواعد أبنائها وجيشها وشرطتها إلى مركز عالمي جاذب للاستثمار، ومنطلقاً لتعزيز الاقتصاد الوطني ككل.
بواسطة KBenj
on
أبريل 20, 2026
Rating:





ليست هناك تعليقات