الأربعاء، 13 مايو 2026

جفاف وتشنجات واضطراب وعي.. تحذير للمصريين من 4 ساعات قاتلة

إجهاد حراري

جفاف وتشنجات واضطراب وعي.. تحذير للمصريين من 4 ساعات قاتلة


تواجه مصر اختباراً مناخياً عسيراً مع اندفاع موجة حرارة "فائقة" تضرب كافة أنحاء البلاد، مدفوعة بارتفاع قياسي في شدة الإشعاع الشمسي، الذي يضاعف من وطأة الإجهاد الحراري على المواطنين والمحاصيل. وفيما يتصاعد الغبار في الأفق، أطلق الخبراء صافرات الإنذار من مرحلة "جفاف الجلد واضطراب الوعي"، مشددين على أن المواجهة الحالية تتطلب حذراً استثنائياً لتفادي ضربات شمس قد تتحول إلى حالات طبية طارئة.


ووجه مركز معلومات المناخ حزمة من التوصيات العاجلة للمواطنين لضمان السلامة الشخصية، شملت ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة من الساعة 12 ظهراً وحتى 4 عصراً خلال هذه الأيام، مع الحرص على شرب كميات كبيرة من المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة وأغطية الرأس.


تعبيرية عن حرارة الطقس


"الصيف المناخي المبكر"

فيما أوضح الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن البلاد دخلت فعلياً أول اختبار حقيقي لما يوصف بـ"الصيف المناخي المبكر"، مضيفاً أن الموجة الحالية لا تعتمد فقط على ارتفاع درجات الحرارة المسجلة، وإنما على ما يسمى بـ" الطاقة الحرارية" الناتجة عن الزيادة الكبيرة في شدة الإشعاع الشمسي.


وأشار فهيم في تصريحات إلى أن خطورة هذه الأجواء تكمن في تزامن عدة عوامل مناخية في وقت واحد، أبرزها الاقتراب التدريجي للشمس من التعامد على مدار السرطان، وهو ما يؤدي إلى زيادة حدة الأشعة المباشرة ورفع الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة، حتى وإن كانت الأرقام المعلنة أقل من موجات أخرى شهدتها البلاد في فترات مختلفة.

كما لفت إلى أن تأثير هذه الموجة يكون أكثر قسوة على الإنسان والحيوان والنبات، بسبب الارتفاع الكبير في الحمل الحراري خلال ساعات النهار، مشيراً إلى أن الجسم يشعر بإجهاد حراري أعلى بكثير مقارنة بنفس درجات الحرارة المسجلة خلال شهور الشتاء أو الربيع.


تعبيرية عن حرارة الطقس


التوازن الحراري للجسم


هذا، وأكد أن نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة في عدد من المناطق يزيد من صعوبة الأجواء، خاصة في الطرق الصحراوية والمناطق المكشوفة. وشدد على أن هذه التقلبات المناخية أصبحت أكثر تكراراً وحدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة التغيرات المناخية العالمية.


إلى ذلك، نبه إلى أن الفترة الحالية تتطلب الحذر الشديد، خصوصاً خلال ساعات الظهيرة، مع ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، حفاظاً على التوازن الحراري للجسم وتقليل فرص الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.


بدوره قال الدكتور حاتم عبد الحق، أخصائي الباطنة والطوارئ والحالات الحرجة، إن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة وفقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح. وأوضح أن الإجهاد الحراري يعد مرحلة تحذيرية تسبق ضربة الشمس، وتظهر أعراضه في صورة إرهاق شديد ودوخة وصداع وغثيان مع تعرق غزير وضعف عام. وأكد أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تطور الحالة بشكل خطير.


الإجهاد الحراري


اضطرابات الوعي وجفاف الجلد


كما أوضح أن ضربة الشمس من الحالات الطبية الطارئة التي تحدث عندما يفقد الجسم قدرته على تنظيم حرارته، ما يؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة مع سخونة وجفاف الجلد وتسارع ضربات القلب واضطرابات الوعي، وقد تصل إلى التشنجات أو فقدان الوعي الكامل. 


وأشار إلى أن الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة هم الأكثر عرضة للإصابة، مشدداً على أهمية شرب المياه بكميات كافية، وتجنب التعرض للشمس وقت الذروة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية. وختم مشددا على أن التعامل السريع مع المصاب بضربة الشمس أمر ضروري، من خلال نقله إلى مكان بارد والعمل على خفض حرارة جسمه فوراً مع طلب المساعدة الطبية العاجلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق