العلاقات "المصرية التركية".. تعاون وشراكات لمواجهة التهديدات الإقليمية

                                                                    بحث ملفات أمنية وسياسية واقتصادية

يترأس مع السيسي اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي.. أردوغان في مصر لبحث ملفات المنطقة


يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث من المقرر أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية، ثم يترأسا أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.


ووفق بيان رسمي للرئاسة المصرية، سيشارك الزعيمان في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري التركي المقرر عقده اليوم بمشاركة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية بالبلدين. وكانت مصادر قد ذكرت من قبل، إن زيارة أردوغان ستشهد بحث ملفات أمنية وسياسية واقتصادية ذات اهتمام مشترك، ومناقشة سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.


قادم من الرياض


وكان أردوغان وصل إلى السعودية أمس، وعقد جلسة مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء. وأكد أردوغان، أن أنقرة ترغب في الارتقاء بعلاقاتها مع الرياض إلى مستوى أعلى، مشيراً إلى أن بلاده ستتخذ خطوات جديدة مع السعودية في مجالي الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية. وشدد على أن تركيا ستدعم استقرار سوريا، وستعمل بالتعاون مع السعودية من أجل إعمار سوريا.


وكان السيسي قد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أردوغان أنه ترأس الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي، رفيع المستوى بين مصر وتركيا الذي يهدف لإحداث نقلة نوعية في كافة المجالات، فضلاً عن مناقشة ملفات المنطقة، ومنها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية. كما أضاف السيسي أنه تم الاتفاق على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا، وطي صفحة تلك الأزمة من خلال عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وخروج القوات الأجنبية غير المشروعة والمرتزقة من البلاد، وإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة.


مذكرات تفاهم


كما اتفقا على التوقيع على مذكرات تفاهم للتعاون في كافة المجالات بين البلدين وزيادة حجم التجارة البينية إلى 15 مليار دولار، وتطوير مناخ الاستثمار، وتعزيز الاستثمارات، وفتح آفاق دعم التعاون الثنائي في مجال الطاقة وتغير المناخ والإسكان ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. أما في المجال السياسي فاتفقا على التعاون والتنسيق المشترك في دعم القضية الفلسطينية، وحل النزاع في سوريا، ودعم سيادة واستقرار العراق، ودعم العملية السياسية في ليبيا، وضمان أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، وحل أزمة السودان سلمياً.


تأتي هذه الزيارة في إطار استمرار التنسيق المشترك وتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، بعد سلسلة من اللقاءات الرسمية المتبادلة التي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، فضلا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القاهرة وأنقرة.


بدأت العلاقات تتحسن تدريجيًا منذ عام 2020، مع تبادل الزيارات بين المسؤولين من البلدين ، لتقترب العلاقات بين مصر وتركيا من دخول مرحلة جديدة من التطبيع، في خضم الاستعداد لزيارة مُرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


كما أن تطور العلاقات بين القاهرة وأنقرة سيكون له انعكاسات واسعة على أمن المنطقة، بالنظر إلى البعد الاستراتيجي للدولتين وثقلهما في الإقليم، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع دائرة التهديدات بالنظر لاستمرار القتال في جبهات شتى، سواءً ما يحدث في غزة، أو ما يدور في السودان، أو القضايا التي كانت تمثل نقاطًا خلافيّة على رأسها الأزمة الليبية وقضية ترسيم الحدود البحرية وملف الطاقة بالبحر المتوسط.  


‎ونظراً لأهمية الدولتين فى محيطهما الجغرافى ، فقد نجحتا فى استئناف الاتصالات على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين إيماناً من الجانبين المصرى والتركى بأهمية توافق الرؤى  حول أهمية التعاون في بعض الملفات الإقليمية، مثل ليبيا وسوريا وغيرها من الملفات المهمة. وعقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقة، تلتها أخرى موسعة بحضور وفدي البلدين. أعقبها  توقيع الرئيسين على عدد من اتفاقيات التعاون المشتركة بين البلدين .


وأبدى الرئيس أردوغان سعادته بزيارة معالم القاهرة التاريخية والإسلامية، مؤكدا اعتزازه البالغ بحضارة الشعب المصري العريقة . توجه الرئيس التركي بالتهنئة للرئيس السيسى بمناسبة إعادة إنتخابه لفترة رئاسية جديدة.كما أعربا عن الحرص على تعزيز التعاون الإقليمي، كنهج استراتيجي راسخ، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والنوايا الصادقة، وبما يسهم في صون الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط.

العلاقات "المصرية التركية".. تعاون وشراكات لمواجهة التهديدات الإقليمية العلاقات "المصرية التركية".. تعاون وشراكات لمواجهة التهديدات الإقليمية بواسطة KBenj on فبراير 04, 2026 Rating: 5

ليست هناك تعليقات

مدون محترف