رئيس الوزراء.. قرارت الحكومة ببدء تطبيق قرار العمل عن بعد للموظفين لمدة يوم واحد أسبوعيا
![]() |
| ((مصطفى مدبولي رئيس وزراء مصر)) |
مصر تعلن تطبيق قرار بالعمل عن بعد لمدة يوم واحد أسبوعيا اعتبارا من أول أبريل
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، عن قرار الحكومة المصرية ببدء تطبيق قرار العمل عن بعد للموظفين لمدة يوم واحد أسبوعيا اعتبارا من أول أبريل.وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، السبت، إن الحكومة قررت خفض وتيرة تنفيذ مشاريع الدولة لتتباطأ لمدة شهرين لترشيد الاستهلاك والتحوط من تداعيات الحرب على إيران. وتأتي هذه القرارات ضمن حزمة إجراءات تستهدف احتواء الضغوط الاقتصادية المتزايدة وترشيد استهلاك الطاقة.
العمل عن بعد.. قرار اقتصادي بامتياز
وقال رئيس مجلس الوزراء المصري إن الحكومة قررت تفعيل نظام العمل "أونلاين" يوم الأحد من كل أسبوع، على أن يبدأ التطبيق مع مطلع أبريل، مؤكدا أن القرار يأتي في إطار خطة أشمل لخفض النفقات التشغيلية وتحسين كفاءة الأداء داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح أن القرار لن يشمل القطاعات الحيوية مثل المدارس والجامعات والمستشفيات والمصانع، مع ترك مساحة لتقييم التجربة خلال الفترة الأولى، وإمكانية زيادة عدد أيام العمل عن بعد حال استمرار الضغوط الاقتصادية. ويعد هذا التحول أحد أبرز المؤشرات على تبني الحكومة لنماذج عمل أكثر مرونة، تواكب التحولات العالمية التي تسارعت بعد جائحة كورونا، لكنها هذه المرة تأتي بدافع اقتصادي مباشر، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
ضغوط الطاقة تدفع للتغيير
ويرتبط القرار بشكل وثيق بالقفزة غير المسبوقة في تكاليف الطاقة، حيث كشف رئيس الوزراء المصري أن فاتورة الطاقة الشهرية ارتفعت من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى حوالي 2.5 مليار دولار في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالميا نتيجة التوترات الجيوسياسية.
كما قفز سعر طن السولار من 665 دولارا إلى نحو 1565 دولارا، ما فرض أعباء إضافية على الموازنة العامة، ودفع الحكومة إلى البحث عن حلول غير تقليدية لتقليل الاستهلاك، من بينها تقليل الحركة اليومية للموظفين عبر العمل عن بعد. وفي هذا السياق، لم يعد العمل "الأونلاين" مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح أداة اقتصادية لتقليل استهلاك الوقود وخفض الضغط على العملة الأجنبية.
حزمة إجراءات أوسع للترشيد
جاء قرار العمل عن بعد ضمن عدد من الإجراءات الأخرى، تتضمن خطة متكاملة تشمل تقليل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% للمركبات الحكومية، وإبطاء تنفيذ المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب تقليص ساعات عمل المحال والأنشطة التجارية. كما تتضمن الإجراءات خفض الإضاءة في الشوارع والإعلانات، وغلق بعض المنشآت الحكومية جزئيا، في محاولة لاحتواء فاتورة الطاقة المرتفعة دون التأثير على الخدمات الأساسية أو النشاط الإنتاجي.
الاقتصاد تحت ضغط.. والحكومة توازن
ورغم هذه الضغوط، أكد مدبولي أن الأسواق المصرية تشهد وفرة في السلع الغذائية، مع استقرار نسبي في الأسعار، مشيرا إلى أن بعض السلع بدأت بالفعل في التراجع نتيجة زيادة المعروض. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي زيادات إضافية في أسعار الوقود قد تنعكس مباشرة على معدلات التضخم، ما يفرض على الحكومة اتباع سياسة حذرة تجمع بين ترشيد الإنفاق والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
العمل عن بعد.. بداية تحول أوسع؟
يبدو أن قرار تطبيق يوم عمل عن بعد أسبوعيا قد يكون مجرد بداية لمسار أوسع، خاصة مع تأكيد الحكومة أن آليات التنفيذ لا تزال قيد التقييم، وأن هناك إمكانية لتوسيع التجربة حال نجاحها في تحقيق أهدافها. وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، قد يتحول العمل "الأونلاين" من إجراء مؤقت إلى جزء دائم من هيكل العمل الحكومي، بما يعكس تغيرا أعمق في فلسفة الإدارة الاقتصادية للدولة.
بواسطة KBenj
on
مارس 28, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات